المحقق البحراني
198
الحدائق الناضرة
الناسي ، فإنه قد علم وقصر في عدم إزالة النجاسة ، ولهذا تكاثرت الأخبار بوجوب إعادة الصلاة عليه لو صلى في النجاسة ناسيا ، معللا في بعضها بأن ذلك عقوبة له لتقصيره في الإزالة ( 1 ) مع استفاضة الأخبار الصحيحة الصريحة في صحة صلاة الجاهل بها ( 2 ) فكيف يتم الحاق الناسي هنا بالجاهل ؟ وأما لو كان جاهلا بها فوجدها في الأثناء فقد صرحوا بوجوب الإزالة واتمام الطواف . وظاهر كلامهم وجوب ذلك أعم من أن تتوقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد اكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك . قيل : والوجه فيه تحقق الامتثال بالفعل المتقدم ، وأصالة عدم وجوب الإعادة . والأظهر الاستدلال على ذلك بروايتي يونس بن يعقوب المتقدمتين ( 3 ) في مقدمات الطواف المتضمنتين لأن من رأى الدم وهو في الطواف يخرج ويغسله ثم يعود في طوافه . ويؤيدهما ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الصحيح عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر ( 4 ) قال : ( ابتدأت في طواف الفريضة فطفت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من النجاسات ( 2 ) الوسائل الباب 40 و 41 من النجاسات ( 3 ) ص 87 ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 247 ، والوسائل الباب 41 من الطواف . والظاهر أن راوي الحديث غير حبيب الذي استشهد بكربلاء لرواية حماد عنه . وما في الوسائل من بيان أبي عبد الله بالحسين ( ع ) ليس في الفقيه والوافي باب ( قطع الطواف )